الهدف الذي يجب تجنبه في 2026
Jan 16, 2026
في بداية كل سنة، نكرر نفس السيناريو.
فتح دفتر جديد، نكتب أهدافًا كبيرة، على أمل أن هناك سنه كاملة لتحقيقها :
مثلا
جسم أفضل.
دخل أعلى.
وقيس على أثرها الكثير .
ثم تمر الأشهر…
ويبدأ الشعور المزعج:
أنا أعمل، لكن لا أرى نتيجة.
أنا ملتزم، لكن لا شيء يتغير.
المشكلة في الغالب ليست فيك.
المشكلة في نوع الهدف نفسه.
الهدف القائم على النتيجة: لماذا يخذلك؟
الهدف المرتبط بالنتيجة يعطيك وهم السيطرة.
كأنك تقول: إذا فعلت كذا، سأصل حتمًا إلى كذا.
لكن الواقع مختلف:
معظم النتائج الحقيقية تحتاج أكثر من سنة.
الحماس أقصر عمرًا من المسار.
التقدم الحقيقي بطيء… وصامت.
شكل جواب الهدف خيارين لا ثالث لهم:
✔️ وصلت
❌ لم تصل
بغض النظر عن النسبة الي أنجزتها من هذا الهدف و الذي ممكن تكون اجابته لهذه الاسئلة :
هل تحسّنت؟
هل بنيت مهارة؟
هل صرت أقرب مما كنت؟
وهنا يبدأ الإحباط، لأنك تقيس نفسك بأداة لا ترى التقدم، بل ترى النهاية فقط.
لحظة غيّرت طريقة تفكيري
في بداية 2025 سألت شخصًا أكثر مني خبرة في الحياه والعمل عن ما هي أهدافك لهذه السنة؟
كان الجواب بسيطًا ومربكًا: أنا لا أعمل بأهداف سنوية. أفكّر بخطة خماسية ( كل 5 سنوات ).
لم يكن ذلك تهربًا من الطموح،
بل فهمًا عميقًا للزمن.
النتائج الكبيرة لا تحب العجلة.
والضغط السنوي المستمر غالبًا لا يصنع إنجازًا… بل يصنع إنهاكًا.
أما عن الحل المنطقي لهذه المشكلة :
عادة بشكل شبه يومي توصلك بشكل مطمئن للهدف .
هنا الفرق الجوهري.
لماذا العادة أقوى من الهدف؟
لأن العادة:
لا تحتاج دافعًا قويًا
لا تنتظر نتيجة لتشعرك بالنجاح
مرتبطة بالحاضر، لا بالمستقبل
تقيس التقدم بالفعل، لا بالإنجاز
العادة لا تقول لك: كن أفضل
بل تقول: افعل هذا الآن
مثال عملي (بدون مثالية)
❌ هدف: أتقن تحليل البيانات .
هدف جميل… لكن يفقد الخريطة للوصول للهدف .
✅ عادة:
مشاهدة و تطبيق فيديو واحد قبل النوم لدورة ما في تحليل البيانات.
أنت هنا لا “تطارد” تعلم تحليل البيانات،
أنت تبني علاقة يومية معه.
هناك أسلوب بسيط غيّر إحساسي بالتقدم
منذ سنتين، أنشأت ملاحظة في الجوال بعنوان:
«أشياء حدثت هذا العام»
أدوّن فيها:
دورات أخذتها
مهارات تحسّنت فيها
مواقف صعبة مررت بها
لماذا؟
لأن الحياة ليست قائمة إنجازات.
وعندما تعود للملاحظة، ترى دليلاً صامتًا:
أنت عشت.
أنت تعلّمت.
أنت تغيّرت… حتى لو لم تشعر وقتها.
هذا التدوين أعطاني:
طمأنينة
قياسًا واقعيًا للتقدم
إحساسًا أن الجهد لا يضيع
لذا أهم هدف يجب أن تتجنبه في 2026… هو وضع الهدف واستبداله بالعادة .

